الهدار الكرار مشرف
عدد المساهمات : 950 تاريخ التسجيل : 25/01/2012
| موضوع: هيتو-سلام...ثنائي الأحلام لتشكيل حكومتي سوريا ولبنان!! الثلاثاء أبريل 23, 2013 7:40 pm | |
| مع إنقضاء النصف الأول من شهر آذار الماضي، وبداية شهر نيسان كان اللبنانيون من جهة والمعارضون السوريون من جهة أخرى على موعد مع تسمية رئيسي حكومتين إحداهما شرعية داخلية، والثانية إنتقالية عابرة للقارات والمخيمات والفنادق، نجحت التدخلات الخارجية في تسمية تمام سلام إبن البيت السياسي العريق لرئاسة الحكومة اللبنانية، بينما أسقطت الناشط في مجال الإغاثة غسان هيتو في منطاد وسط إسطنبول ليجد نفسه متبوئاً لكرسي المعارضة الثاني بإعتبار ان الشيخ معاذ الخطيب يجلس على كرسي الإئتلاف الذي يوصف بأنه السلطة التشريعية للمعارضة السورية. تمام بك سلام الذي فقدت آثاره بعد تفهمه نتائج إنتخابات عام 2000 إثر سقوطه المدوي في معقل العائلة امام محدلة الحريري الأب، ساهم تفاهم الدوحة في إعادته إلى الضوء في الحياة السياسية اللبنانية التي غادرها نائباً وعاد إليها وزيرا للثقافة على جناح أحداث السابع من آيار، في حين ان هيتو دخل نادي السياسة بعد عبوره من المخيمات وأريافها إلى المجالس وأسرارها. في السياق الحكومي يتسابق كل من رئيس الحكومة اللبنانية المكلف تمام سلام، ورئيس الحكومة السورية الإنتقالية غسان هيتو الزمن في سبيل تقديم تشكيلتي حكومتهما، والقاسم المشترك بين الرجلين يكمن في السير الذاتية، فالرجلين عقدا العزم على إختراع تجربة جديدة في تشكيل الحكومات، وذلك عبر إستقبال السير الذاتية للطامحين بتقلد منصب وزير فتصبح الحكومة التي تعرف بأنها السلطة التنفيذية للبلاد شبيهة إلى حد بعيد بشركات التوظيف الخاصة. تمام بك حصل على سلام القوى السياسية في لبنان التي تكاتفت من اجل تسمية إبن البيت السياسي العريق، ومساعدته للعبور من مرحلة التكليف نحو التأليف، ورغم ذلك لم يستطيع الرجل حتى اليوم من إخراج تشكيلة تلقى قبول طارحيه لكرسي الرئاسة الثالثة، أما غسان هيتو فإنتخابه رئيساً للحكومة الإنتقالية ساهم في توسيع رقعة الخلافات بين أفرقاء المعارضة السورية فأصبح لزاما عليه إعادة رأب الصدع بين الحلفاء قبل الولوج في أي عملية مشاورات حكومية. حكومة سلام ربما تشهد تناتشا على بعض الوزارت كالداخلية، والدفاع، والمالية، والعدل، والطاقة، والإتصالات، والخارجية وحتى وزارة الدولة التي تمرد لأجلها رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني طلال إرسلان يوم تبوأها عنوة في حكومة ميقاتي، بينما تشكل كرسي الدفاع في وزارة هيتو هدفاً واحدا وأخيراً للجميع بدءاً من رياض الأسعد، ومصطفى الشيخ، وليس إنتهاءاً بمناف طلاس، وحده سليم إدريس غير طامع بها بسبب عدم رضاه على طريقة فرض هيتو لرئاسة الحكومة. لكن ليس كل ما يتمناه الثنائي سلام-هيتو سيتحقق فالأمور تشير إلى ان الرجلين الذين كلفا بمهمتهما في وقت متزامن قد يقدمان على تقديم إستقالتيهما، فوارث شعار (التفهم والتفاهم) عن والده أصبح يفصل بين مساعيه والحائط المسدود مسافة قصيرة جداً بسبب عدم قدرته على تنكيس الشعار في الوقت الحالي، وتشغيل الموتورات التي عمل على إطفائها، في حين ان هيتو أصبح قاب قوسين أو أدنى من تقديم إستقالته (هذا إن لم يكن قد قدمها فعلاً، ولكنها لم تعلن حتى الآن ريثما يتم العثور على بديل له) بعدما قررت جماعة الإخوان المسلمون الإبتعاد عن "الظهور"، والعمل من خلف الكواليس بعد الإنتقادات العنيفة التي تعرّضت لها من مختلف أوساط المعارضين السوريين، والتي ساهمت في إفشال مساعي حامل الجنسية الأميركية بتشكيل الحكومة بعد رفض الجيش الحر، والقوى المدنية في المعارضة المشاركة فيها. | |
|